التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين الحقيقي والزائف


 الحقيقي له ثمن

والكل يبحث عنه

ويتسابقون عليه مهما زاد سعره

وقد يقول البعض أنه لا يُقدر بالمال

أما المزيف فلا سعر له

ولا فائدة

مهما بدا جميل المنظر

أو لامع

فهل الحقيقي والمزيف في الأشياء فقط؟!

كلا!!

قد يسهل على كل ذي خبرة

التمييز بين الحقيقي والمزيف في الأشياء

فالصائغ يسهل عليه التمييز بين الذهب الحقيقي والمزيف

ولكن الأهم هو تمييز المشاعر الحقيقية من المزيفة

تمييز الأشخاص الحقيقية من المزيفة

لا تخدعك المظاهر

أو الكلمات

بل حتى الدموع

لا تنخدع بما يخطف البصر

لأن لمعة المزيف يمكن أن تكون أكثر من الحقيقي

الشخص المزيف

وإن خدع الجميع

يقف أمام الله عاريًا

لن يقدر أبدًا أن يخدعه

لأنه فاحص القلوب ومختبر الكُلى

فيمكن أن يصل الإنسان لدرجة من خداع النفس

والهروب من صوت الضمير

وتبكيت الروح القدس بالنسبة للإنسان المسيحي

ويتحايل على المواقف

ويجد لنفسه ألف حُجة وعذر

ولكن أمام الله لا يمكن أن يراوغ

والإنسان القادر على التمييز بين الحقيقي والمزيف

لابد أن يكون منقادًا بروح الله

روح الله يعلمه ويرشده ويريه الطريق

فكما قال القديس بولس:

الذين ينقادون بروح الله

أولئك هم أبناء الله ...

وحتى نحتمي من الخداع

لابد أن نرتبط بالله أكثر من أي شخص

فالله غير متغير

ليس عنده أهواء أو مشاعر متقلبة

الله هو الحب غير المشروط

هو المعطي دون مقابل

هو الحق والحقيقة والحقيقي

نُصلي ونقول:

بنورك يارب نعاين النور ..

أنر عيناي ..

عرفني يارب الطريق ..

كن معنا حتى لا ننخدع

حتى لا نجري وراء لمعة الزائف

واكشف عن أعيننا فنرى الحقيقة

مهما كانت مؤلمة

فاحتمال ألم الحقيقة

أهون من الحياة في الزيف

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البابا شنودة والتاريخ

  هناك أشخاص يذكرهم التاريخ وآخرين لا يشعر بهم ولكن بعض الأشخاص يصنعون التاريخ يمكن للشخص حتى يصنع التاريخ  أن يجتهد حتى يصل لمكانةٍ ما  من خلالها يصنع التاريخ  ولكنني أتعجب ممن صنع تاريخًا  في كل مراحل حياته نظير جيد الراهب أنطونيوس السرياني الأنبا شنودة أسقف التعليم البابا شنودة الثالث أسماء لشخص واحد ولكن كل اسم فيهم  كان له بصمة في التاريخ نظير جيد  الشاب النابغ والواعظ القدير والذي كان كاتبًا وأديبًا وشاعرًا رئيس تحرير مجلة مدارس الأحد الضابط بالجيش المصري نظير جيد  كاتب مقالات انطلاق الروح وقصيدة سائح  التي تعبر عن الرهبنة في أعلى صورها نظير جيد  تلميذ القديس حبيب جرجس  ومترجم كتابات الآباء نظير جيد  الذي ترهب بعد ثلاثة أيام من دخوله الدير ليس لتأخيره  ولكن لحين وصول رئيس الدير فأصبح  الراهب أنطونيوس السرياني الذي كان أيقونة للرهبنة القبطية أمين مكتبة دير السريان  أب اعتراف الاخوة والرهبان الجدد المتوحد ساكن المغارة  الذي انبهر به الكثيرون وتمت رسامته بحيلةٍ بنظرة ثاقبة  من القديس البابا كيرلس الس...

كلمات عن حياة القديس أرسانيوس

كلمات يمكن أن تُلخص حياة القديس أرسانيوس معلم أولاد الملوك الوحدة سأله الأب مرقس: "لماذا تهرب منا؟"  أجاب: "الله يعلم إني أحبكم،  ولكنني لا أستطيع أن أكون مع الله والناس (كمتوحد). ألوف وربوات السمائيين لهم إرادة واحدة وأما الناس فلهم إرادات كثيرة.  لهذا لا أقدر أن أترك الله وأصير مع الناس". الصمت من أشهر أقواله: "كثيرًا ما تكلمت وندمت  أما عن السكوت فما ندمت قط". الصلاة ‎ كان يقف للصلاة وقت الغروب والشمس وراءه،  ويظل واقفًا يصلى حتى تشرق أمامه من جديد  مقضيًا الليل طوله في الصلاة. السهر قال الأب دانيال إنه يقضي الليل كله ساهرًا،  وفي الصباح المبكر إذ تلزمه الطبيعة بالنوم،  يقول للنوم: "تعالَ أيها العبد الشرير"،  ثم يجلس ليختطف قليلًا من النوم ويستيقظ. الدموع إذ جلس يضفر الخوص (السعف)  تنساب دموعه من عينيه  حتى تساقط شعر جفونه من كثرة البكاء،  وكان في الصيف يبلل السعف بدموعه،  وكان يضع منشفة على حجره  تتساقط عليها الدموع أثناء عمله. التركيز على الهدف أرساني أرساني تأمل فيما خرجت لأجله.

اسمح الآن

  يا سيدي اسمح الآن … كم من الأمور تنتظر أن تسمح فقط يا إلهي يا ضابط الكل يا من تُحيي الموتى وتدعو الأشياء غير الموجودة كأنها موجودة اسمح الآن وأقم نفسي من موت الخطية وادعُ الفضائل غير الموجودة لتوجد داخلي أعطني أن أقدم كل كياني كاملًا لك نفسي وعقلي وقلبي وروحي وجسدي اسمح الآن وهب لي أن أبدأ