التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأبوة .. التدليل والقسوة والحزم



بالنسبة للخدمة 

الأبوة هي التي يبحث عنها المخدوم

سواء في الكاهن أو الخادم

وهي أكثر علاقة تُريحه وتربحه

الأبوة الحانية

الأبوة التي تسعى نحو الضال

الأبوة التي تترفق بالمخطئ وترشده

الأبوة والحضن المتسع للجميع

الأبوة التي لا تُفرق

كلنا ننتظر مشاعر الأبوة …

ولكن لك كلمة عندي

إن كنت في موقع الخادم

لا تنسى أن الأب الحاني يُهذب 

حازم بدون قسوة

مهيبًا لا مخيفًا

يشجع ويحتضن ولكن بدون تدليل

وإن دلل لا يزيد حتى لا يكون تدليله ضارًا

الأب لا يقسو مهما تكرر الخطأ

لا يقسو حتى وإن عاقب

الأب دائمًا ما يعيش بين نارين

نار أن يرى ابنه حزينًا

لأجل شيء منعه عنه لخيره

ونار أخرى في أن يعطيه الشيء ويرى فرحته

ولكنه يعيش القلق لتوقعه الضرر فيما بعد

لذلك

يجب أن يكون هناك توازن دائم

بين التدليل والحزم

بين المنع والسماح

وحتى بين الصمت والكلام

ولكن دائمًا 

يجب على الأب 

أن يقف ويستوقف الابن ويراجعه

لا يترك الموقف يمر دون وقفة

حتى يعلم ابنه

ويجعله يستقي من خبراته

فينمو في ظل الأبوة ويكبر ليكون أبًا أيضًا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قشور شاول

  شاول الطرسوسي اليهودي الشهير تلميذ غمالائيل معلم الناموس شاول الذي استنجد به رؤساء الكهنة لكي يقضوا على المسيحية شاول حامل الجنسية الرومانية شاول الذي تربى على تحقيق الناموس الأبوي كان يعرف الناموس حق معرفة يحفظ النبوات يلهج في التوراة والمزامير وكتب الأنبياء غيور غيرة شديدة على يهوه يهوه الذي كان يعبده ويتقيه الذي كان راضيًا بقتل استفانوس لأجله كل هذا كان وراء القشور قشور غطت عينيه فجعلت رؤيته سطحية ولكن الله أحبه ونظر إلى غيرته لأنه بكل ضمير صالح قد عاش لله والله قد عرف أن القشور فقط  تمنع عنه الرؤيا الواضحة وفي وسط الافتراء على كنيسة الله حيث قال هو عن نفسه أنه كان مفتريًا الكنيسة التي اضطهدها بإفراط وكان يخربها وسط كل هذا قرر الله أن يتقابل معه وجاء إليه وتكلم معه بعتاب "لماذا تضطهدني؟" وهنا عندما تلاقى مع المسيح لم يفقد البصر بل اكتشف أنه لم يكن يرى فكانوا يقتادوه حتى وصل إلى حنانيا الذي صلَّى من أجله فسقطت القشور عن عينيه ومن الرؤيا غير الواضحة شرح لنا كل الخبايا عن المسيح كيف كان مخبوئًا في العهد ا...

البابا شنودة والتاريخ

  هناك أشخاص يذكرهم التاريخ وآخرين لا يشعر بهم ولكن بعض الأشخاص يصنعون التاريخ يمكن للشخص حتى يصنع التاريخ  أن يجتهد حتى يصل لمكانةٍ ما  من خلالها يصنع التاريخ  ولكنني أتعجب ممن صنع تاريخًا  في كل مراحل حياته نظير جيد الراهب أنطونيوس السرياني الأنبا شنودة أسقف التعليم البابا شنودة الثالث أسماء لشخص واحد ولكن كل اسم فيهم  كان له بصمة في التاريخ نظير جيد  الشاب النابغ والواعظ القدير والذي كان كاتبًا وأديبًا وشاعرًا رئيس تحرير مجلة مدارس الأحد الضابط بالجيش المصري نظير جيد  كاتب مقالات انطلاق الروح وقصيدة سائح  التي تعبر عن الرهبنة في أعلى صورها نظير جيد  تلميذ القديس حبيب جرجس  ومترجم كتابات الآباء نظير جيد  الذي ترهب بعد ثلاثة أيام من دخوله الدير ليس لتأخيره  ولكن لحين وصول رئيس الدير فأصبح  الراهب أنطونيوس السرياني الذي كان أيقونة للرهبنة القبطية أمين مكتبة دير السريان  أب اعتراف الاخوة والرهبان الجدد المتوحد ساكن المغارة  الذي انبهر به الكثيرون وتمت رسامته بحيلةٍ بنظرة ثاقبة  من القديس البابا كيرلس الس...

اسمح الآن

  يا سيدي اسمح الآن … كم من الأمور تنتظر أن تسمح فقط يا إلهي يا ضابط الكل يا من تُحيي الموتى وتدعو الأشياء غير الموجودة كأنها موجودة اسمح الآن وأقم نفسي من موت الخطية وادعُ الفضائل غير الموجودة لتوجد داخلي أعطني أن أقدم كل كياني كاملًا لك نفسي وعقلي وقلبي وروحي وجسدي اسمح الآن وهب لي أن أبدأ