التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ها أنا أخدمك سنين …

 


ها أنا أخدمك سنين … 

لوقا ١٥٢٩

ما أصعب شعور أحد أنه يُقدم لله

ويختلف تمامًا ما بداخله

عما قاله القديس غريغوريوس اللاهوتي في قداسه:

"لم تكن أنت محتاجًا إلى عبوديتي،

بل أنا المحتاج إلى ربوبيتك"

للأسف الشديد، من الصعب توبة هؤلاء

من يشعر أنه يُعطي لله

الله غير المحتاج لأحد

حينما يشعر بأنه ذو فضل عليه -حاشا-

الابن الأكبر

قال لأبيه "ها أنا أخدمك سنين…"

معتبرًا نفسه متفضلًا على أبيه

غير حاسبٍ ما يأخذه من أبيه

من أمان وسند وحضن وأبوة

والأصعب هو توقيت نطق هذه الجملة

مذكرًا إيانا بيونان النبي 

الذي اغتاظ لتوبة أهل نينوى

بالمثل غضب الابن الأكبر لعودة أخيه

وقبول أبيه إياه محتفلًا ومحتفيًا به

نطق بتلك الكلمات الصعب

مُعايرًا أبيه شاعرًا أنه ذو فضل عليه 

لنتأمل ما مدى صعوبة هذا الأمر

الذي يتجدد على مر الزمان

فكم من خدام في بيت الرب

يشعرون بأنهم متفضلين على الخدمة

يشعرون بأنهم يعطون للخدمة

معنويًا وماديًا

غير ذاكرين أن ما يأخذونه هو أضعاف مضاعفة

بل إن ما يأخذونه لا يُقارن أبدًا بما يعطونه

لأن ما يأخذونه هو أجرًا سماويًا أبديًا

يبقى ولا يبلى محفوظًا في السموات

لنحب الله محبة غير مشروطة

وليكون شعورنا نحوه هو الشعور الصحيح

بأننا محتاجين إليه ..

له المجد دائمًا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البابا شنودة والتاريخ

  هناك أشخاص يذكرهم التاريخ وآخرين لا يشعر بهم ولكن بعض الأشخاص يصنعون التاريخ يمكن للشخص حتى يصنع التاريخ  أن يجتهد حتى يصل لمكانةٍ ما  من خلالها يصنع التاريخ  ولكنني أتعجب ممن صنع تاريخًا  في كل مراحل حياته نظير جيد الراهب أنطونيوس السرياني الأنبا شنودة أسقف التعليم البابا شنودة الثالث أسماء لشخص واحد ولكن كل اسم فيهم  كان له بصمة في التاريخ نظير جيد  الشاب النابغ والواعظ القدير والذي كان كاتبًا وأديبًا وشاعرًا رئيس تحرير مجلة مدارس الأحد الضابط بالجيش المصري نظير جيد  كاتب مقالات انطلاق الروح وقصيدة سائح  التي تعبر عن الرهبنة في أعلى صورها نظير جيد  تلميذ القديس حبيب جرجس  ومترجم كتابات الآباء نظير جيد  الذي ترهب بعد ثلاثة أيام من دخوله الدير ليس لتأخيره  ولكن لحين وصول رئيس الدير فأصبح  الراهب أنطونيوس السرياني الذي كان أيقونة للرهبنة القبطية أمين مكتبة دير السريان  أب اعتراف الاخوة والرهبان الجدد المتوحد ساكن المغارة  الذي انبهر به الكثيرون وتمت رسامته بحيلةٍ بنظرة ثاقبة  من القديس البابا كيرلس الس...

كلمات عن حياة القديس أرسانيوس

كلمات يمكن أن تُلخص حياة القديس أرسانيوس معلم أولاد الملوك الوحدة سأله الأب مرقس: "لماذا تهرب منا؟"  أجاب: "الله يعلم إني أحبكم،  ولكنني لا أستطيع أن أكون مع الله والناس (كمتوحد). ألوف وربوات السمائيين لهم إرادة واحدة وأما الناس فلهم إرادات كثيرة.  لهذا لا أقدر أن أترك الله وأصير مع الناس". الصمت من أشهر أقواله: "كثيرًا ما تكلمت وندمت  أما عن السكوت فما ندمت قط". الصلاة ‎ كان يقف للصلاة وقت الغروب والشمس وراءه،  ويظل واقفًا يصلى حتى تشرق أمامه من جديد  مقضيًا الليل طوله في الصلاة. السهر قال الأب دانيال إنه يقضي الليل كله ساهرًا،  وفي الصباح المبكر إذ تلزمه الطبيعة بالنوم،  يقول للنوم: "تعالَ أيها العبد الشرير"،  ثم يجلس ليختطف قليلًا من النوم ويستيقظ. الدموع إذ جلس يضفر الخوص (السعف)  تنساب دموعه من عينيه  حتى تساقط شعر جفونه من كثرة البكاء،  وكان في الصيف يبلل السعف بدموعه،  وكان يضع منشفة على حجره  تتساقط عليها الدموع أثناء عمله. التركيز على الهدف أرساني أرساني تأمل فيما خرجت لأجله.

اسمح الآن

  يا سيدي اسمح الآن … كم من الأمور تنتظر أن تسمح فقط يا إلهي يا ضابط الكل يا من تُحيي الموتى وتدعو الأشياء غير الموجودة كأنها موجودة اسمح الآن وأقم نفسي من موت الخطية وادعُ الفضائل غير الموجودة لتوجد داخلي أعطني أن أقدم كل كياني كاملًا لك نفسي وعقلي وقلبي وروحي وجسدي اسمح الآن وهب لي أن أبدأ