التخطي إلى المحتوى الرئيسي

يا صاحب، لماذا جئت

 

يا صاحب، لماذا جئت؟!


لماذا جئت؟!!

بالحقيقة إني آسفٌ عليك وعلى مصيرك

لماذا فعلت هذا بنفسك؟!

لماذا تبعت هواك؟!

لماذا سمعت المشورة الشريرة؟!


هل كذبوا عليك، بأنني أُفسد الأمة

وأريد هدم الهيكل

هل لعبوا على الثائر الذي يختفي داخلك

بأنني أنقض السبت

ولا أحترم شرائع موسى


يا صاحب!! 

لقد كنت معي خطوة بخطوة

رأيتني أشفي الأمراض وأخفف الأوجاع

رأيتني أفتح عيون العميان

رأيتني أُخرج الشياطين

رأيتني أقيم الموتى

رأيتني أنتهر العواصف والأمواج فتسكت

رأيتني أمشي على المياه

رأيتني أُشبع الآلاف من القليل من الطعام

وبعد كل ما رأيت

بماذا أغروك؟!

وبماذا أقنعوك؟!

أنا حزينٌ عليك

لماذا جئت؟!


يهوذا المسكين

كان يظن أنه ثائرًا للحق

وهو مثله مثل كثيرين

مظلمة عقولهم 

حيث يظنون 

أنهم يملكون الحق المُطلق

وكل فكرة تأتي من خارجهم 

هي خاطئة

ويجب مقاومتها بكل القوة

ويهوذا المسكين

بظلام عقله

وضيق أُفقه

ظنَّ أنه يملك الحق

أمام الحق نفسه

فهلك!!!


نطلب من الله

أن ينجينا من قساوة قلوبنا

ولا يتركنا لأهوائنا

فلا نكون بعد كل ما رأينا

وسمعنا وعشنا

واختبرنا محبة الله وعنايته

وآمنا بصِدق وعوده

نضعف وتميل آذاننا لأفكار مغلوطة

فيهتز الإيمان

وتضعف الثقة في قيادته

فنجد أنفسنا نخونه كما فعل يهوذا


أو يمكن أن يأخدنا التعالي

ولا نسمع لأحد غير صوت أفكارنا

فنجد أنفسنا ثائرين لا من أجل الحق

بل ثائرين ضد الحق


"قبل الكسر الكبرياء،

وقبل السقوط تشامخ الروح"

أمثال ١٦١٨

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البابا شنودة والتاريخ

  هناك أشخاص يذكرهم التاريخ وآخرين لا يشعر بهم ولكن بعض الأشخاص يصنعون التاريخ يمكن للشخص حتى يصنع التاريخ  أن يجتهد حتى يصل لمكانةٍ ما  من خلالها يصنع التاريخ  ولكنني أتعجب ممن صنع تاريخًا  في كل مراحل حياته نظير جيد الراهب أنطونيوس السرياني الأنبا شنودة أسقف التعليم البابا شنودة الثالث أسماء لشخص واحد ولكن كل اسم فيهم  كان له بصمة في التاريخ نظير جيد  الشاب النابغ والواعظ القدير والذي كان كاتبًا وأديبًا وشاعرًا رئيس تحرير مجلة مدارس الأحد الضابط بالجيش المصري نظير جيد  كاتب مقالات انطلاق الروح وقصيدة سائح  التي تعبر عن الرهبنة في أعلى صورها نظير جيد  تلميذ القديس حبيب جرجس  ومترجم كتابات الآباء نظير جيد  الذي ترهب بعد ثلاثة أيام من دخوله الدير ليس لتأخيره  ولكن لحين وصول رئيس الدير فأصبح  الراهب أنطونيوس السرياني الذي كان أيقونة للرهبنة القبطية أمين مكتبة دير السريان  أب اعتراف الاخوة والرهبان الجدد المتوحد ساكن المغارة  الذي انبهر به الكثيرون وتمت رسامته بحيلةٍ بنظرة ثاقبة  من القديس البابا كيرلس الس...

كلمات عن حياة القديس أرسانيوس

كلمات يمكن أن تُلخص حياة القديس أرسانيوس معلم أولاد الملوك الوحدة سأله الأب مرقس: "لماذا تهرب منا؟"  أجاب: "الله يعلم إني أحبكم،  ولكنني لا أستطيع أن أكون مع الله والناس (كمتوحد). ألوف وربوات السمائيين لهم إرادة واحدة وأما الناس فلهم إرادات كثيرة.  لهذا لا أقدر أن أترك الله وأصير مع الناس". الصمت من أشهر أقواله: "كثيرًا ما تكلمت وندمت  أما عن السكوت فما ندمت قط". الصلاة ‎ كان يقف للصلاة وقت الغروب والشمس وراءه،  ويظل واقفًا يصلى حتى تشرق أمامه من جديد  مقضيًا الليل طوله في الصلاة. السهر قال الأب دانيال إنه يقضي الليل كله ساهرًا،  وفي الصباح المبكر إذ تلزمه الطبيعة بالنوم،  يقول للنوم: "تعالَ أيها العبد الشرير"،  ثم يجلس ليختطف قليلًا من النوم ويستيقظ. الدموع إذ جلس يضفر الخوص (السعف)  تنساب دموعه من عينيه  حتى تساقط شعر جفونه من كثرة البكاء،  وكان في الصيف يبلل السعف بدموعه،  وكان يضع منشفة على حجره  تتساقط عليها الدموع أثناء عمله. التركيز على الهدف أرساني أرساني تأمل فيما خرجت لأجله.

اسمح الآن

  يا سيدي اسمح الآن … كم من الأمور تنتظر أن تسمح فقط يا إلهي يا ضابط الكل يا من تُحيي الموتى وتدعو الأشياء غير الموجودة كأنها موجودة اسمح الآن وأقم نفسي من موت الخطية وادعُ الفضائل غير الموجودة لتوجد داخلي أعطني أن أقدم كل كياني كاملًا لك نفسي وعقلي وقلبي وروحي وجسدي اسمح الآن وهب لي أن أبدأ