التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفخةٌ وخيال، وظلٌ وبخار


إنَّما نَفخَةً كُلُّ إنسانٍ قد جُعِلَ

إنَّما كخَيالٍ يتَمَشَّى الإنسانُ.

المَزاميرُ‬ ٣٩ : ٥ ، ٦


الإنسانُ أشبَهَ نَفخَةً

أيّامُهُ مِثلُ ظِلٍّ عابِرٍ.

المَزاميرُ‬ ١٤٤ : ٤


لأنَّهُ ما هي حَياتُكُم؟ إنَّها بُخارٌ، 

يَظهَرُ قَليلًا ثُمَّ يَضمَحِلُّ.

يعقوبَ ٤ : ١٤


نفخةٌ وخيال، وظلٌ وبخار ...


فأي إرتفاع نرتفعه، وأي تجبر وتكبر،

 وأي تشامخ وكبرياء ؟


ما الذي يجعل الإنسان يزهو بفكره 

وينسى هذه الحقائق المثبتة ؟!

ما الذي يجعله مطمئنًا في هذه الحياة 

التي قد تنتهي في لحظة ولا يوجد ؟!


تراب هو، 

وعند خروج روحه سيصبح أيضًا تراب، 

فما قيمة التراب بالنسبة لنا ؟!


هل نحتفظ بترابٍ في حياتنا ؟!

 أم أنه يثير إشمئزازنا ونتخلص منه بسرعة 

في أي مكان نتواجد فيه ؟!

فإن وُجد التراب في مكانٍ ما 

نعتبر هذا المكان غير نظيف، 

فيا للعجب أن هذه نهاية جسدنا المائت !!


فإن كانت هذه هي النهاية المحتومة 

لكل جسد على الأرض 

فلنهتم بالروح الخالدة 

التي وهبنا إياها الله -تبارك اسمه-، 

تلك الروح التي لن تموت إلى الأبد، 

تلك الروح التي تسمو بالجسد الترابي 

وتجعله يحيا ويفكر فيما للأحياء 

وينشغل بالسمائيات، 

ولنتعظ من كلمات الروح القدس 

التي كُتبت لأجل تعليمنا، 

ولنتحفظ من السهو والغفوة ونسيان الحقيقة.


فلنَسمَعْ خِتامَ الأمرِ كُلِّهِ

اتَّقِ اللهَ واحفَظْ وصاياهُ،

 لأنَّ هذا هو الإنسانُ كُلُّهُ.

الجامِعَةِ‬ ١٢ : ١٣


أمين

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البابا شنودة والتاريخ

  هناك أشخاص يذكرهم التاريخ وآخرين لا يشعر بهم ولكن بعض الأشخاص يصنعون التاريخ يمكن للشخص حتى يصنع التاريخ  أن يجتهد حتى يصل لمكانةٍ ما  من خلالها يصنع التاريخ  ولكنني أتعجب ممن صنع تاريخًا  في كل مراحل حياته نظير جيد الراهب أنطونيوس السرياني الأنبا شنودة أسقف التعليم البابا شنودة الثالث أسماء لشخص واحد ولكن كل اسم فيهم  كان له بصمة في التاريخ نظير جيد  الشاب النابغ والواعظ القدير والذي كان كاتبًا وأديبًا وشاعرًا رئيس تحرير مجلة مدارس الأحد الضابط بالجيش المصري نظير جيد  كاتب مقالات انطلاق الروح وقصيدة سائح  التي تعبر عن الرهبنة في أعلى صورها نظير جيد  تلميذ القديس حبيب جرجس  ومترجم كتابات الآباء نظير جيد  الذي ترهب بعد ثلاثة أيام من دخوله الدير ليس لتأخيره  ولكن لحين وصول رئيس الدير فأصبح  الراهب أنطونيوس السرياني الذي كان أيقونة للرهبنة القبطية أمين مكتبة دير السريان  أب اعتراف الاخوة والرهبان الجدد المتوحد ساكن المغارة  الذي انبهر به الكثيرون وتمت رسامته بحيلةٍ بنظرة ثاقبة  من القديس البابا كيرلس الس...

كلمات عن حياة القديس أرسانيوس

كلمات يمكن أن تُلخص حياة القديس أرسانيوس معلم أولاد الملوك الوحدة سأله الأب مرقس: "لماذا تهرب منا؟"  أجاب: "الله يعلم إني أحبكم،  ولكنني لا أستطيع أن أكون مع الله والناس (كمتوحد). ألوف وربوات السمائيين لهم إرادة واحدة وأما الناس فلهم إرادات كثيرة.  لهذا لا أقدر أن أترك الله وأصير مع الناس". الصمت من أشهر أقواله: "كثيرًا ما تكلمت وندمت  أما عن السكوت فما ندمت قط". الصلاة ‎ كان يقف للصلاة وقت الغروب والشمس وراءه،  ويظل واقفًا يصلى حتى تشرق أمامه من جديد  مقضيًا الليل طوله في الصلاة. السهر قال الأب دانيال إنه يقضي الليل كله ساهرًا،  وفي الصباح المبكر إذ تلزمه الطبيعة بالنوم،  يقول للنوم: "تعالَ أيها العبد الشرير"،  ثم يجلس ليختطف قليلًا من النوم ويستيقظ. الدموع إذ جلس يضفر الخوص (السعف)  تنساب دموعه من عينيه  حتى تساقط شعر جفونه من كثرة البكاء،  وكان في الصيف يبلل السعف بدموعه،  وكان يضع منشفة على حجره  تتساقط عليها الدموع أثناء عمله. التركيز على الهدف أرساني أرساني تأمل فيما خرجت لأجله.

اسمح الآن

  يا سيدي اسمح الآن … كم من الأمور تنتظر أن تسمح فقط يا إلهي يا ضابط الكل يا من تُحيي الموتى وتدعو الأشياء غير الموجودة كأنها موجودة اسمح الآن وأقم نفسي من موت الخطية وادعُ الفضائل غير الموجودة لتوجد داخلي أعطني أن أقدم كل كياني كاملًا لك نفسي وعقلي وقلبي وروحي وجسدي اسمح الآن وهب لي أن أبدأ