التخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلنشكر الرب

 

شكرًا لله على عطيته 

التي لا يُعبر عنها

(٢كو ٩: ١٥)

[فلنشكر الرب]

هكذا تحث الكنيسة المؤمنين

 في بداية سر الافخارستيا "الشكر"

وغيرها من الليتورجيات 

بعدما تنادي: "الرب مع جميعكم"، 

و"ارفعوا قلوبكم"، 

تستكمل دعوتها للشعب قائلةً: "فلنشكر الرب" 

فلنشكر الرب لأنه مستحق و مستوجب 

مستحق الشكر والمجد والإكرام والسجود 

على عظيم عطاياه لبني البشر 

وما أعظم ما قاله القديس بولس 

في تعبيره عن عطايا الله له 

بأنها عطايا لا يُعبر عنها

مستخدمًا وصفًا سلبيًا 

حيث أن المصطلحات الإيجابية كلها 

لم تسعفه للتعبير عن كثرة وعظمة عطايا الله له 

ولنتأمل معًا 

فنجد أن كل واحدٍ مِنَّا 

يرى عطية الله له مختلفة عن غيره 

ومن بين عطايا الله الكثيرة جدًا لنا

فإن كل واحد يرى نعمةً أو عطيةً في حياته 

يصفها بأنها النعمة التي لا يقدر أن يُعبر عنها 

ويتذكر في ذلك قول المرتل في المزمور

"بماذا أكافىء الرب عن كل ما أعطانيه"

مزمور ١١٥

شكرًا لله على كل نسمة تدخل أجسادنا 

وكل لحظة يمنحها لنا في الحياة 

شكرًا لله الذي سمح لنا بالوجود من العدم 

شكرًا لله الذي خلقنا على صورته 

وأعطانا الحرية والعقل 

وأعطانا نفخةً من فيه 

شكرًا لله الذي أخذ طبيعتنا وباركها

وغسَّلنا من خطايانا بدمه 

شكرًا لله الذي لا يسمح بأن تقف خطايانا بيننا وبينه، 

بل يقودنا إلى التوبة 

شكرًا لله الذي جعل الأبدية في قلوبنا 

شكرًا لله الذي يقودنا في موكب نصرته 

في المسيح كل حين 

ويُظهر بنا رائحة معرفته في كل مكان

(٢كو ٢: ١٤) 

الشكر والمجد والإكرام 

للآب والابن والروح القدس 

الآن وكل أوان وإلى الأبد أمين.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البابا شنودة والتاريخ

  هناك أشخاص يذكرهم التاريخ وآخرين لا يشعر بهم ولكن بعض الأشخاص يصنعون التاريخ يمكن للشخص حتى يصنع التاريخ  أن يجتهد حتى يصل لمكانةٍ ما  من خلالها يصنع التاريخ  ولكنني أتعجب ممن صنع تاريخًا  في كل مراحل حياته نظير جيد الراهب أنطونيوس السرياني الأنبا شنودة أسقف التعليم البابا شنودة الثالث أسماء لشخص واحد ولكن كل اسم فيهم  كان له بصمة في التاريخ نظير جيد  الشاب النابغ والواعظ القدير والذي كان كاتبًا وأديبًا وشاعرًا رئيس تحرير مجلة مدارس الأحد الضابط بالجيش المصري نظير جيد  كاتب مقالات انطلاق الروح وقصيدة سائح  التي تعبر عن الرهبنة في أعلى صورها نظير جيد  تلميذ القديس حبيب جرجس  ومترجم كتابات الآباء نظير جيد  الذي ترهب بعد ثلاثة أيام من دخوله الدير ليس لتأخيره  ولكن لحين وصول رئيس الدير فأصبح  الراهب أنطونيوس السرياني الذي كان أيقونة للرهبنة القبطية أمين مكتبة دير السريان  أب اعتراف الاخوة والرهبان الجدد المتوحد ساكن المغارة  الذي انبهر به الكثيرون وتمت رسامته بحيلةٍ بنظرة ثاقبة  من القديس البابا كيرلس الس...

كلمات عن حياة القديس أرسانيوس

كلمات يمكن أن تُلخص حياة القديس أرسانيوس معلم أولاد الملوك الوحدة سأله الأب مرقس: "لماذا تهرب منا؟"  أجاب: "الله يعلم إني أحبكم،  ولكنني لا أستطيع أن أكون مع الله والناس (كمتوحد). ألوف وربوات السمائيين لهم إرادة واحدة وأما الناس فلهم إرادات كثيرة.  لهذا لا أقدر أن أترك الله وأصير مع الناس". الصمت من أشهر أقواله: "كثيرًا ما تكلمت وندمت  أما عن السكوت فما ندمت قط". الصلاة ‎ كان يقف للصلاة وقت الغروب والشمس وراءه،  ويظل واقفًا يصلى حتى تشرق أمامه من جديد  مقضيًا الليل طوله في الصلاة. السهر قال الأب دانيال إنه يقضي الليل كله ساهرًا،  وفي الصباح المبكر إذ تلزمه الطبيعة بالنوم،  يقول للنوم: "تعالَ أيها العبد الشرير"،  ثم يجلس ليختطف قليلًا من النوم ويستيقظ. الدموع إذ جلس يضفر الخوص (السعف)  تنساب دموعه من عينيه  حتى تساقط شعر جفونه من كثرة البكاء،  وكان في الصيف يبلل السعف بدموعه،  وكان يضع منشفة على حجره  تتساقط عليها الدموع أثناء عمله. التركيز على الهدف أرساني أرساني تأمل فيما خرجت لأجله.

اسمح الآن

  يا سيدي اسمح الآن … كم من الأمور تنتظر أن تسمح فقط يا إلهي يا ضابط الكل يا من تُحيي الموتى وتدعو الأشياء غير الموجودة كأنها موجودة اسمح الآن وأقم نفسي من موت الخطية وادعُ الفضائل غير الموجودة لتوجد داخلي أعطني أن أقدم كل كياني كاملًا لك نفسي وعقلي وقلبي وروحي وجسدي اسمح الآن وهب لي أن أبدأ