التخطي إلى المحتوى الرئيسي

البابا شنودة والتاريخ

 

هناك أشخاص يذكرهم التاريخ

وآخرين لا يشعر بهم

ولكن بعض الأشخاص يصنعون التاريخ


يمكن للشخص حتى يصنع التاريخ 

أن يجتهد حتى يصل لمكانةٍ ما 

من خلالها يصنع التاريخ 

ولكنني أتعجب ممن صنع تاريخًا 

في كل مراحل حياته


نظير جيد

الراهب أنطونيوس السرياني

الأنبا شنودة أسقف التعليم

البابا شنودة الثالث


أسماء لشخص واحد

ولكن كل اسم فيهم 

كان له بصمة في التاريخ

نظير جيد 

الشاب النابغ والواعظ القدير

والذي كان كاتبًا وأديبًا وشاعرًا

رئيس تحرير مجلة مدارس الأحد

الضابط بالجيش المصري

نظير جيد 

كاتب مقالات انطلاق الروح

وقصيدة سائح 

التي تعبر عن الرهبنة في أعلى صورها

نظير جيد 

تلميذ القديس حبيب جرجس 

ومترجم كتابات الآباء

نظير جيد 

الذي ترهب بعد ثلاثة أيام من دخوله الدير

ليس لتأخيره 

ولكن لحين وصول رئيس الدير

فأصبح 

الراهب أنطونيوس السرياني

الذي كان أيقونة للرهبنة القبطية

أمين مكتبة دير السريان 

أب اعتراف الاخوة والرهبان الجدد

المتوحد ساكن المغارة 

الذي انبهر به الكثيرون

وتمت رسامته بحيلةٍ

بنظرة ثاقبة 

من القديس البابا كيرلس السادس

فأصبح 

الأنبا شنودة أسقف التعليم

أسقف الإكليريكية 

والمعاهد الدينية والتربية الكنسية

الذي جال في ربوع مصر 

يُعلم في كل الإيبارشيات

الأنبا شنودة 

الذي ارتبط بموعد اجتماعه الأسبوعي 

ألوف من الأقباط

الأنبا شنودة 

الذي قالوا عنه بعد نياحة البابا كيرلس

من يمكن أن يكون بطريركًا سوى أنبا شنودة

فأصبح 

البابا شنودة الثالث

وهنا ماذا أكتب؟!

أربعون سنةً وأكثر لهذا البابا العظيم

معلم الأجيال وشمعة للقرن العشرين

البطريرك 

الذي ظل راهبًا بقلبه حتى نياحته

ابن أنطونيوس الكبير 

وخليفة أثناسيوس وكيرلس

رجل المواقف الصعبة 

الذي سانده الله دائمًا

الذي التزم بخدمة وتعليم شعبه 

حتى آخر لحظات حياته

البابا شنودة الثالث

درسٌ ومثال

في كل شيء

في محبة الله وتكريس القلب له

في الجهاد الروحي

في الايمان والرجاء والمحبة

في نقاوة التعليم وحفظ الإيمان

في أمانة التسليم

في حب الكنيسة والاخلاص لها

في الثقافة والمعرفة

في حب مصر

في كل شيء


نيح الله نفس أبينا

مثلث الرحمات

البابا شنودة الثالث

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قشور شاول

  شاول الطرسوسي اليهودي الشهير تلميذ غمالائيل معلم الناموس شاول الذي استنجد به رؤساء الكهنة لكي يقضوا على المسيحية شاول حامل الجنسية الرومانية شاول الذي تربى على تحقيق الناموس الأبوي كان يعرف الناموس حق معرفة يحفظ النبوات يلهج في التوراة والمزامير وكتب الأنبياء غيور غيرة شديدة على يهوه يهوه الذي كان يعبده ويتقيه الذي كان راضيًا بقتل استفانوس لأجله كل هذا كان وراء القشور قشور غطت عينيه فجعلت رؤيته سطحية ولكن الله أحبه ونظر إلى غيرته لأنه بكل ضمير صالح قد عاش لله والله قد عرف أن القشور فقط  تمنع عنه الرؤيا الواضحة وفي وسط الافتراء على كنيسة الله حيث قال هو عن نفسه أنه كان مفتريًا الكنيسة التي اضطهدها بإفراط وكان يخربها وسط كل هذا قرر الله أن يتقابل معه وجاء إليه وتكلم معه بعتاب "لماذا تضطهدني؟" وهنا عندما تلاقى مع المسيح لم يفقد البصر بل اكتشف أنه لم يكن يرى فكانوا يقتادوه حتى وصل إلى حنانيا الذي صلَّى من أجله فسقطت القشور عن عينيه ومن الرؤيا غير الواضحة شرح لنا كل الخبايا عن المسيح كيف كان مخبوئًا في العهد ا...

كلمات عن حياة القديس أرسانيوس

كلمات يمكن أن تُلخص حياة القديس أرسانيوس معلم أولاد الملوك الوحدة سأله الأب مرقس: "لماذا تهرب منا؟"  أجاب: "الله يعلم إني أحبكم،  ولكنني لا أستطيع أن أكون مع الله والناس (كمتوحد). ألوف وربوات السمائيين لهم إرادة واحدة وأما الناس فلهم إرادات كثيرة.  لهذا لا أقدر أن أترك الله وأصير مع الناس". الصمت من أشهر أقواله: "كثيرًا ما تكلمت وندمت  أما عن السكوت فما ندمت قط". الصلاة ‎ كان يقف للصلاة وقت الغروب والشمس وراءه،  ويظل واقفًا يصلى حتى تشرق أمامه من جديد  مقضيًا الليل طوله في الصلاة. السهر قال الأب دانيال إنه يقضي الليل كله ساهرًا،  وفي الصباح المبكر إذ تلزمه الطبيعة بالنوم،  يقول للنوم: "تعالَ أيها العبد الشرير"،  ثم يجلس ليختطف قليلًا من النوم ويستيقظ. الدموع إذ جلس يضفر الخوص (السعف)  تنساب دموعه من عينيه  حتى تساقط شعر جفونه من كثرة البكاء،  وكان في الصيف يبلل السعف بدموعه،  وكان يضع منشفة على حجره  تتساقط عليها الدموع أثناء عمله. التركيز على الهدف أرساني أرساني تأمل فيما خرجت لأجله.