التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قشور شاول

 


شاول الطرسوسي

اليهودي الشهير

تلميذ غمالائيل معلم الناموس

شاول الذي استنجد به رؤساء الكهنة

لكي يقضوا على المسيحية

شاول حامل الجنسية الرومانية

شاول الذي تربى على تحقيق الناموس الأبوي


كان يعرف الناموس حق معرفة

يحفظ النبوات

يلهج في التوراة والمزامير وكتب الأنبياء

غيور غيرة شديدة على يهوه

يهوه الذي كان يعبده ويتقيه

الذي كان راضيًا بقتل استفانوس لأجله


كل هذا كان وراء القشور

قشور غطت عينيه

فجعلت رؤيته سطحية

ولكن الله أحبه ونظر إلى غيرته

لأنه بكل ضمير صالح قد عاش لله

والله قد عرف أن القشور فقط 

تمنع عنه الرؤيا الواضحة

وفي وسط الافتراء على كنيسة الله

حيث قال هو عن نفسه أنه كان مفتريًا

الكنيسة التي اضطهدها بإفراط وكان يخربها

وسط كل هذا

قرر الله أن يتقابل معه

وجاء إليه وتكلم معه بعتاب

"لماذا تضطهدني؟"


وهنا عندما تلاقى مع المسيح

لم يفقد البصر

بل اكتشف أنه لم يكن يرى

فكانوا يقتادوه

حتى وصل إلى حنانيا

الذي صلَّى من أجله

فسقطت القشور عن عينيه

ومن الرؤيا غير الواضحة

شرح لنا كل الخبايا عن المسيح

كيف كان مخبوئًا في العهد القديم

ووصل به الحال أنه رأى

ما لم تره عين في السماء الثالثة

 

هذه قصة كل واحد فينا

أحيانًا تغطي عيوننا قشور

ونظن أننا نرى

ونرى بوضوح

ونقاوم من يختلف معنا

لأنه لا يرى الذي نراه

ومقاومتنا لمن يختلف معنا

يمكن أن تصل للإيذاء

بدافع الغيرة على الحق

الحق الذي نراه من وراء القشور

ولكن عندما نتلاقى مع المسيح

ندرك أننا لم نكن نرى الحقيقة أصلًا

لأن الرؤيا الحقيقية

هي رؤية المسيح

فكل من لا يرى المسيح

فعلى عينيه قشور

 

لكن ما المقصود برؤية المسيح؟

عندما وقعت القشور من شاول

رأي المسيح بين سطور التوراة

ورأى من حوله بعين المسيح

فهتف قائلًا:

أما نحن فلنا فكر المسيح

وتكلم عن النضج الروحي

الذي يجعل الحواس مُدربة


فعندما نتلاقى مع المسيح

نراه بوضوح

ونرى من حولنا بنظرته


عندما نرى المسيح في كل واحد

نخدم الجميع بلا كلل

نقبل الكل بدون شروط


وعندما نرى بعين المسيح

لن نرى أخطاء الغير

وسنصبر على بعضنا بعضًا

ونغفر كما غفر لنا المسيح

 

فلنصلِ جميعًا لله

حتى يُسقط القشور عن أعيننا

لكي نراه

ونرى من خلاله

ونرى برؤيته هو

حتى نصل إلى رؤيته كما هو

ورؤية ما لم تره عين


تعليقات