التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2026

قشور شاول

  شاول الطرسوسي اليهودي الشهير تلميذ غمالائيل معلم الناموس شاول الذي استنجد به رؤساء الكهنة لكي يقضوا على المسيحية شاول حامل الجنسية الرومانية شاول الذي تربى على تحقيق الناموس الأبوي كان يعرف الناموس حق معرفة يحفظ النبوات يلهج في التوراة والمزامير وكتب الأنبياء غيور غيرة شديدة على يهوه يهوه الذي كان يعبده ويتقيه الذي كان راضيًا بقتل استفانوس لأجله كل هذا كان وراء القشور قشور غطت عينيه فجعلت رؤيته سطحية ولكن الله أحبه ونظر إلى غيرته لأنه بكل ضمير صالح قد عاش لله والله قد عرف أن القشور فقط  تمنع عنه الرؤيا الواضحة وفي وسط الافتراء على كنيسة الله حيث قال هو عن نفسه أنه كان مفتريًا الكنيسة التي اضطهدها بإفراط وكان يخربها وسط كل هذا قرر الله أن يتقابل معه وجاء إليه وتكلم معه بعتاب "لماذا تضطهدني؟" وهنا عندما تلاقى مع المسيح لم يفقد البصر بل اكتشف أنه لم يكن يرى فكانوا يقتادوه حتى وصل إلى حنانيا الذي صلَّى من أجله فسقطت القشور عن عينيه ومن الرؤيا غير الواضحة شرح لنا كل الخبايا عن المسيح كيف كان مخبوئًا في العهد ا...

احتمال الصليب

  تعالوا نقف تحت الصليب ونتعلم "احتمل الصليب مستهينًا بالخزي" (عب١٢: ٢) لماذا احتمل؟!! "هكذا أحب الله العالم …" (يو٣: ١٦) "الله بيَّن محبته لنا،  لأنه ونحن بعد خطاة،  مات المسيح لأجلنا" (رو٥: ٨) إذن فهو احتمل من أجل الحب وبالرغم من أننا كنا خطاة مائتين فاسدين لكنه أحبنا ومات عنا احتمل إلى أي حد؟! "أطاع حتى الموت …" (في٢: ٨) إذن فقد احتمل للنهاية نركز على تلك النقطتين فقط … الحب  الذي جعله لا يرى أي شيء  سوى محبته لمن جاء من أجلهم لم يرى تعب لم يرى خزي لم يرى ثقل لم يرى مهانة الحب فقط أمام عينيه ولم يرى عيوبنا وخطيتنا وفسادنا الحب فقط أمامه هل تدرون عمن نتكلم؟! إنه الإله الكلمة المتجسد احتمل الخزي والعار والهوان  ولم يهتم أبدًا بكل هذا تنازل عن مجده الحقيقي المجد اللانهائي الذي لا يوصف من أجل الحب وإلى متى احتمل؟!! حتى الموت هل يمكن أن نتخيل أن الرب يسوع  بعد ما تعرض للخيانة والإنكار من اثنين من خواصه التلاميذ ثم القبض عليه والمحاكمات  والتهم الباطلة  والشهود الزور ثم الجلد  والعري  والاستهزاء  والبصق ثم حمل الصليب بطول الطريق ه...

رائحة الحب ورائحة الخيانة

  خلال هذا الأسبوع العظيم  نجد كثير من المفارقات: اليوم نرى رائحة الحب تملأ البيت من ساكبة الطيب على رأس المخلص ولم يملأ ناردينها رائحة البيت فقط بل ملأت رائحته العالم كله  تذكارًا لما فعتله، كأمر الرب نفسه وعلى النقيض تفوح رائحة أخرى وهي رائحة الخيانة من تلميذ له مكانته  لكنه خان معلمه وسيده ففاحت رائحة خيانته في كل العالم أيضًا وصارت تذكارًا له فعله إلى مدى الأجيال شتان الفارق  بين قلب المحب والقلب النفعي إمرأة بسيطة  سكبت كل ما تملكه  على رأس الحبيب لم تفكر في قيمة ما سكبته ولكن ملأ الحب الحقيقي قلبها لم تجد تعبيرًا أقوى من سكب (تحويشة العمر) وصارت مثالًا لنا فمعلمنا بولس نفسه قال: خسرت كل الأشياء وأنا أحسبها نفاية لكي أربح المسيح ولكن التلميذ انشغل بكل شيء إلا الحب فسقط في خيانة  لن ينساها التاريخ حتى نهاية العالم وصار هو أيضًا درسًا لنا ونحن نتعلم من هذه المفارقة: لا ننخدع بالمظاهر الخارجية ولا نحكم بها فاللص المحكوم عليه بالإعدام دخل الفردوس والتلميذ التابع للمخلص في كل خطوة هلك نحب من كل القلب  محبة حقيقة غير مشروطة محبة لا تنتظر شيء م...