خلال هذا الأسبوع العظيم
نجد كثير من المفارقات:
اليوم نرى رائحة الحب تملأ البيت
من ساكبة الطيب على رأس المخلص
ولم يملأ ناردينها رائحة البيت فقط
بل ملأت رائحته العالم كله
تذكارًا لما فعتله، كأمر الرب نفسه
وعلى النقيض تفوح رائحة أخرى
وهي رائحة الخيانة
من تلميذ له مكانته
لكنه خان معلمه وسيده
ففاحت رائحة خيانته في كل العالم أيضًا
وصارت تذكارًا له فعله إلى مدى الأجيال
شتان الفارق
بين قلب المحب
والقلب النفعي
إمرأة بسيطة
سكبت كل ما تملكه
على رأس الحبيب
لم تفكر في قيمة ما سكبته
ولكن ملأ الحب الحقيقي قلبها
لم تجد تعبيرًا أقوى من سكب (تحويشة العمر)
وصارت مثالًا لنا
فمعلمنا بولس نفسه قال:
خسرت كل الأشياء وأنا أحسبها نفاية
لكي أربح المسيح
ولكن التلميذ انشغل بكل شيء
إلا الحب
فسقط في خيانة
لن ينساها التاريخ حتى نهاية العالم
وصار هو أيضًا درسًا لنا
ونحن نتعلم من هذه المفارقة:
لا ننخدع بالمظاهر الخارجية ولا نحكم بها
فاللص المحكوم عليه بالإعدام دخل الفردوس
والتلميذ التابع للمخلص في كل خطوة هلك
نحب من كل القلب
محبة حقيقة غير مشروطة
محبة لا تنتظر شيء
محبة خالصة
نتعلم أن نُقدِّر أعمال الحب العالية
مثل ساكبة الطيب،
ولا ننتقدها
وننظر بنظرة المسيح
الذي لا يحتاج لأحد
ولكنه يقول عن ساكبة الطيب:
عملًا حسنًا صنعت بي.

تعليقات
إرسال تعليق