
-١-
أرسل الرب تلاميذه
ليُحضروا الأتان والجحش،
وأوصاهم أن يقولوا لصاحبهما
أن الرب محتاج إليه،
هل تحتاج يارب؟
نقطتين في هذا الأمر
الأولى
هو أن الله يحتاج منك أن تطلبه
وتترك له مساحة للعمل،
لأنه يحترم حريتك،
فهو يحتاج خطوة أولى
وهو سيكمل ويعمل العجائب
النقطة الأخرى
وهي أن الله يعظم دور الإنسان
ويُشعره أنه يساعده،
ولكن في الحقيقة
الله لا يحتاج لأحد على الاطلاق،
فمن محبته يُشعرنا بأنه محتاج لنا،
وأن دورنا محوري
ومهم في بعض الأمور.
-٢-
في هذا اليوم
دخل الرب أورشليم دخول الملوك،
دخل إليها ليخلصها ويطهرها
بدليل ما فعله في الهيكل،
ولكنه قوبل بالرفض أيضًا،
حتى قتلوه في النهاية،
ولذلك قال لهم:
"لا ترونني حتى
تقولوا مبارك الآتي باسم الرب"،
فكثيرًا ما حاول الله
أن يتدخل في حياتي
ويطهرها ويخلصني مما أنا فيه،
ولكني رفضته،
وقلت له بكل الطرق لا أريدك،
فتكون النهاية أنه ينسحب
ويقول لي لا تراني حتى تقول:
"مبارك الآتي باسم الرب" …
فها أنا الآن
أناديك يا إلهي
لتدخل حياتي
وتقلب موائد الصيارفة
التي جعلتني لا أهتم بأبديتي
بل بالأرضيات،
وتذكرني بأن أتبعك بقلبي
وليس بشفتي،
ويكون كياني كله لك،
لا الشكل الخارجي فقط.
-٣-
هل أنا مع من يهلل ويصرخ
"أوصنا"
بصوتي فقط دون قلبي؟،
مثل الذي يخرج في مظاهرة
ويهتف لأن الأجواء جذبته
ولكن صراخه فارغ من المشاعر
أو حتى الاقتناع.
مأساة اليهود
أنهم كانوا يعبدون بالشفاه
دون القلب،
يهتمون بالمظهر دون الجوهر،
وهذا يمكن أن يجعلهم
حتى وإن كانوا تأثروا قليلًا
وانفعلوا مما يحدث معهم
من رؤية المعجزات،
ومن سماع التعاليم العظيمة السامية،
ولكن وقت التغيير الحقيقي
لم يتحرك لهم ساكن،
لذلك أريد يا سيدي
أن أتبعك في صمت
ولكن بقلب كامل نحوك،
لا أهتف بصوتي
بقدر ما يكون قلبي هو المتصل بك.
تعليقات
إرسال تعليق