التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحد الشعانين و٣ دروس



 -١-
أرسل الرب تلاميذه 
ليُحضروا الأتان والجحش، 
وأوصاهم أن يقولوا لصاحبهما 
أن الرب محتاج إليه، 
هل تحتاج يارب؟
نقطتين في هذا الأمر
الأولى 
هو أن الله يحتاج منك أن تطلبه 
وتترك له مساحة للعمل، 
لأنه يحترم حريتك، 
فهو يحتاج خطوة أولى 
وهو سيكمل ويعمل العجائب
النقطة الأخرى 
وهي أن الله يعظم دور الإنسان 
ويُشعره أنه يساعده، 
ولكن في الحقيقة 
الله لا يحتاج لأحد على الاطلاق، 
فمن محبته يُشعرنا بأنه محتاج لنا، 
وأن دورنا محوري 
ومهم في بعض الأمور.

-٢-
في هذا اليوم 
دخل الرب أورشليم دخول الملوك، 
دخل إليها ليخلصها ويطهرها 
بدليل ما فعله في الهيكل، 
ولكنه قوبل بالرفض أيضًا، 
حتى قتلوه في النهاية، 
ولذلك قال لهم: 
"لا ترونني حتى 
تقولوا مبارك الآتي باسم الرب"، 
فكثيرًا ما حاول الله 
أن يتدخل في حياتي 
ويطهرها ويخلصني مما أنا فيه، 
ولكني رفضته، 
وقلت له بكل الطرق لا أريدك، 
فتكون النهاية أنه ينسحب 
ويقول لي لا تراني حتى تقول: 
"مبارك الآتي باسم الرب" …
فها أنا الآن
أناديك يا إلهي 
لتدخل حياتي 
وتقلب موائد الصيارفة 
التي جعلتني لا أهتم بأبديتي 
بل بالأرضيات، 
وتذكرني بأن أتبعك بقلبي 
وليس بشفتي، 
ويكون كياني كله لك،
لا الشكل الخارجي فقط.

-٣-
 هل أنا مع من يهلل ويصرخ
"أوصنا" 
بصوتي فقط دون قلبي؟، 
مثل الذي يخرج في مظاهرة 
ويهتف لأن الأجواء جذبته 
ولكن صراخه فارغ من المشاعر 
أو حتى الاقتناع.
مأساة اليهود 
أنهم كانوا يعبدون بالشفاه 
دون القلب، 
يهتمون بالمظهر دون الجوهر، 
وهذا يمكن أن يجعلهم 
حتى وإن كانوا تأثروا قليلًا 
وانفعلوا مما يحدث معهم 
من رؤية المعجزات، 
ومن سماع التعاليم العظيمة السامية، 
ولكن وقت التغيير الحقيقي 
لم يتحرك لهم ساكن، 
لذلك أريد يا سيدي 
أن أتبعك في صمت 
ولكن بقلب كامل نحوك، 
لا أهتف بصوتي 
بقدر ما يكون قلبي هو المتصل بك.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قشور شاول

  شاول الطرسوسي اليهودي الشهير تلميذ غمالائيل معلم الناموس شاول الذي استنجد به رؤساء الكهنة لكي يقضوا على المسيحية شاول حامل الجنسية الرومانية شاول الذي تربى على تحقيق الناموس الأبوي كان يعرف الناموس حق معرفة يحفظ النبوات يلهج في التوراة والمزامير وكتب الأنبياء غيور غيرة شديدة على يهوه يهوه الذي كان يعبده ويتقيه الذي كان راضيًا بقتل استفانوس لأجله كل هذا كان وراء القشور قشور غطت عينيه فجعلت رؤيته سطحية ولكن الله أحبه ونظر إلى غيرته لأنه بكل ضمير صالح قد عاش لله والله قد عرف أن القشور فقط  تمنع عنه الرؤيا الواضحة وفي وسط الافتراء على كنيسة الله حيث قال هو عن نفسه أنه كان مفتريًا الكنيسة التي اضطهدها بإفراط وكان يخربها وسط كل هذا قرر الله أن يتقابل معه وجاء إليه وتكلم معه بعتاب "لماذا تضطهدني؟" وهنا عندما تلاقى مع المسيح لم يفقد البصر بل اكتشف أنه لم يكن يرى فكانوا يقتادوه حتى وصل إلى حنانيا الذي صلَّى من أجله فسقطت القشور عن عينيه ومن الرؤيا غير الواضحة شرح لنا كل الخبايا عن المسيح كيف كان مخبوئًا في العهد ا...

البابا شنودة والتاريخ

  هناك أشخاص يذكرهم التاريخ وآخرين لا يشعر بهم ولكن بعض الأشخاص يصنعون التاريخ يمكن للشخص حتى يصنع التاريخ  أن يجتهد حتى يصل لمكانةٍ ما  من خلالها يصنع التاريخ  ولكنني أتعجب ممن صنع تاريخًا  في كل مراحل حياته نظير جيد الراهب أنطونيوس السرياني الأنبا شنودة أسقف التعليم البابا شنودة الثالث أسماء لشخص واحد ولكن كل اسم فيهم  كان له بصمة في التاريخ نظير جيد  الشاب النابغ والواعظ القدير والذي كان كاتبًا وأديبًا وشاعرًا رئيس تحرير مجلة مدارس الأحد الضابط بالجيش المصري نظير جيد  كاتب مقالات انطلاق الروح وقصيدة سائح  التي تعبر عن الرهبنة في أعلى صورها نظير جيد  تلميذ القديس حبيب جرجس  ومترجم كتابات الآباء نظير جيد  الذي ترهب بعد ثلاثة أيام من دخوله الدير ليس لتأخيره  ولكن لحين وصول رئيس الدير فأصبح  الراهب أنطونيوس السرياني الذي كان أيقونة للرهبنة القبطية أمين مكتبة دير السريان  أب اعتراف الاخوة والرهبان الجدد المتوحد ساكن المغارة  الذي انبهر به الكثيرون وتمت رسامته بحيلةٍ بنظرة ثاقبة  من القديس البابا كيرلس الس...

اسمح الآن

  يا سيدي اسمح الآن … كم من الأمور تنتظر أن تسمح فقط يا إلهي يا ضابط الكل يا من تُحيي الموتى وتدعو الأشياء غير الموجودة كأنها موجودة اسمح الآن وأقم نفسي من موت الخطية وادعُ الفضائل غير الموجودة لتوجد داخلي أعطني أن أقدم كل كياني كاملًا لك نفسي وعقلي وقلبي وروحي وجسدي اسمح الآن وهب لي أن أبدأ