التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلما مشيت، كلما أخذت


كل موضع تدوسه بطون أقدامكم

لكم أعطيته … (يشوع١: ٣)

كل حياتنا هي عطية من الله

أعطانا الله نعمة الوجود من العدم

وخلقنا على صورته ومثاله

ووعدنا بالحياة الأبدية

فمن خلال وعود الله لنا 

نحيا على الرجاء

في تحقيق وعوده لنا

ولنا في هذه الآية وعد من الله

أن يعطينا كل موضع تدوسه بطون أقدامنا

وإن كانت هذه الآية قد قيلت

في زمن محدد ولشعب محدد

إلا أن فيها صوت إلهي لكل إنسان فينا

أن يعطيه كل موضع تمسه قدماه

فالله وعد

وهذا الوعد حتى يتحقق

لابد أن يتحرك الإنسان ويمشي

فتدوس قدماه الأرض ومن ثَمَّ يعطيه الله ما وصل إليه

وكل واحد على قدر طاقته

وفي هذا نتذكر آية سفر إرميا النبي:

"إن جريت مع المشاة فأتعبوك فكيف تباري الخيل"

(إرميا١٢: ٥)

فهناك من يمشي ويتعب

وهناك من يركض كالخيل

وفي هذا قال معلمنا القديس بولس:

"هكذا اركضوا لكي تنالوا ..." (١كو٩: ٢٤)

فلا نكتفي بأن ننظر إلى وعود الله

ولكن نحقق شرط الوعد

بأن نتحرك في الطريق الروحي

واثقين في صدق الله وأمانته وصلاحه

سيعطينا

لأن كل واحد سيأخذ أجرته بحسب تعبه (١كو٣: ٨)

لإلهنا المجد الدائم إلى الأبد أمين.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البابا شنودة والتاريخ

  هناك أشخاص يذكرهم التاريخ وآخرين لا يشعر بهم ولكن بعض الأشخاص يصنعون التاريخ يمكن للشخص حتى يصنع التاريخ  أن يجتهد حتى يصل لمكانةٍ ما  من خلالها يصنع التاريخ  ولكنني أتعجب ممن صنع تاريخًا  في كل مراحل حياته نظير جيد الراهب أنطونيوس السرياني الأنبا شنودة أسقف التعليم البابا شنودة الثالث أسماء لشخص واحد ولكن كل اسم فيهم  كان له بصمة في التاريخ نظير جيد  الشاب النابغ والواعظ القدير والذي كان كاتبًا وأديبًا وشاعرًا رئيس تحرير مجلة مدارس الأحد الضابط بالجيش المصري نظير جيد  كاتب مقالات انطلاق الروح وقصيدة سائح  التي تعبر عن الرهبنة في أعلى صورها نظير جيد  تلميذ القديس حبيب جرجس  ومترجم كتابات الآباء نظير جيد  الذي ترهب بعد ثلاثة أيام من دخوله الدير ليس لتأخيره  ولكن لحين وصول رئيس الدير فأصبح  الراهب أنطونيوس السرياني الذي كان أيقونة للرهبنة القبطية أمين مكتبة دير السريان  أب اعتراف الاخوة والرهبان الجدد المتوحد ساكن المغارة  الذي انبهر به الكثيرون وتمت رسامته بحيلةٍ بنظرة ثاقبة  من القديس البابا كيرلس الس...

كلمات عن حياة القديس أرسانيوس

كلمات يمكن أن تُلخص حياة القديس أرسانيوس معلم أولاد الملوك الوحدة سأله الأب مرقس: "لماذا تهرب منا؟"  أجاب: "الله يعلم إني أحبكم،  ولكنني لا أستطيع أن أكون مع الله والناس (كمتوحد). ألوف وربوات السمائيين لهم إرادة واحدة وأما الناس فلهم إرادات كثيرة.  لهذا لا أقدر أن أترك الله وأصير مع الناس". الصمت من أشهر أقواله: "كثيرًا ما تكلمت وندمت  أما عن السكوت فما ندمت قط". الصلاة ‎ كان يقف للصلاة وقت الغروب والشمس وراءه،  ويظل واقفًا يصلى حتى تشرق أمامه من جديد  مقضيًا الليل طوله في الصلاة. السهر قال الأب دانيال إنه يقضي الليل كله ساهرًا،  وفي الصباح المبكر إذ تلزمه الطبيعة بالنوم،  يقول للنوم: "تعالَ أيها العبد الشرير"،  ثم يجلس ليختطف قليلًا من النوم ويستيقظ. الدموع إذ جلس يضفر الخوص (السعف)  تنساب دموعه من عينيه  حتى تساقط شعر جفونه من كثرة البكاء،  وكان في الصيف يبلل السعف بدموعه،  وكان يضع منشفة على حجره  تتساقط عليها الدموع أثناء عمله. التركيز على الهدف أرساني أرساني تأمل فيما خرجت لأجله.

اسمح الآن

  يا سيدي اسمح الآن … كم من الأمور تنتظر أن تسمح فقط يا إلهي يا ضابط الكل يا من تُحيي الموتى وتدعو الأشياء غير الموجودة كأنها موجودة اسمح الآن وأقم نفسي من موت الخطية وادعُ الفضائل غير الموجودة لتوجد داخلي أعطني أن أقدم كل كياني كاملًا لك نفسي وعقلي وقلبي وروحي وجسدي اسمح الآن وهب لي أن أبدأ